3 - مع ابن أبي العوجاء .
واجتمع مؤمن الطاق بابن أبي العوجاء رأس الالحاد في العالم العربي ، فوجه إليه ابن أبي العوجاء السؤال الآتي :
- أليس من صنع شيئا واحدا أو أحدثه حتى يعلم أنه من صنعه فهو خالقه ؟
- بلى .
أجلني شهرا أو شهرين ثم تعال إلي حتى أريك .
قال مؤمن الطاق : فسافرت إلى بيت اللّه الحرام ، فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فعرضت عليه الأمر فقال ( ع ) : إنه قد هيأ لك شاتين ، ومعه جمع من أصحابه ثم يخرج الشاتين وقد امتلأتا دودا فيقول لك :
- هده الدود قد حدثت من فعلي .
- قل له : إن كان من صنعك فميز ذكورها من إناثها .
ويقول لك : ليست هذه من أبزارك انما حملتها من الحجاز ، ثم يقول لك :
- أليس تزعم أنه غني ؟
- قل له : بلى .
- ويقول لك : أيكون الغني عندك معقولا في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضة .
- قل له : نعم .
- يقول لك : كيف يكون هذا غنيا ؟
- قل له : إن كان الغنى بيننا من قبل الذهب أو الفضة أو التجارة فهذا كله مما يتعامل به الناس ، فأي شيء في القياس أكبر وأولى بأن يقال :
غني على من أحدث الغنى فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء وهو وحده
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 317
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣١٧