تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
3 - مع ابن أبي العوجاء . واجتمع مؤمن الطاق بابن أبي العوجاء رأس الالحاد في العالم العربي ، فوجه إليه ابن أبي العوجاء السؤال الآتي : - أليس من صنع شيئا واحدا أو أحدثه حتى يعلم أنه من صنعه فهو خالقه ؟ - بلى . أجلني شهرا أو شهرين ثم تعال إلي حتى أريك . قال مؤمن الطاق : فسافرت إلى بيت اللّه الحرام ، فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فعرضت عليه الأمر فقال ( ع ) : إنه قد هيأ لك شاتين ، ومعه جمع من أصحابه ثم يخرج الشاتين وقد امتلأتا دودا فيقول لك : - هده الدود قد حدثت من فعلي . - قل له : إن كان من صنعك فميز ذكورها من إناثها . ويقول لك : ليست هذه من أبزارك انما حملتها من الحجاز ، ثم يقول لك : - أليس تزعم أنه غني ؟ - قل له : بلى . - ويقول لك : أيكون الغني عندك معقولا في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضة . - قل له : نعم . - يقول لك : كيف يكون هذا غنيا ؟ - قل له : إن كان الغنى بيننا من قبل الذهب أو الفضة أو التجارة فهذا كله مما يتعامل به الناس ، فأي شيء في القياس أكبر وأولى بأن يقال : غني على من أحدث الغنى فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء وهو وحده