تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الدخول معك » . فاستبشر الضحاك واعتبر ذلك نصرا له فقال لأصحابه : إن دخل هذا معكم نفعكم . وأقبل مؤمن الطاق على الضحاك فوجه إليه السؤال الآتي قائلا له : لم تبرأتم من علي بن أبي طالب ، واستحللتم قتله ، وقتاله ؟ - لأنه حبّكم في دين اللّه . - وكل من حكم في دين اللّه استحللتم قتاله وقتله ؟ - نعم . - أخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه ، إن غلبت حجتي حجتك ، أو حجتك حجتي من يوقظ المخطئ على خطأه ؟ ويحكم للمصيب بصوابه ؟ فلا بد لنا من انسان يحكم بيننا . ولم يجد الضحاك بدا من الإجابة ، فقال له : هذا - وأشار إلى بعض أصحابه - الحكم بيننا فهو عالم بالدين ، وهنا وجد مؤمن الطاق السبيل إلى مؤاخذته وبطلان اعتقاده فقال له : - وقد حكمت هذا في الدين الذي جئت أناظرك فيه ؟ - نعم . وأقبل مؤمن الطاق على الخوارج فأوقفهم على خطأ صاحبهم قائلا : ان هذا صاحبكم قد حكم في دين اللّه ، فشأنكم به . فأقبلوا عليه الخوارج فقطعوه بسيوفهم « 1 » وخرج مؤمن الطاق وترك الخزي والعار يحزان في نفوسهم .
هامش
( 1 ) الكشي : ص 124 .