الدخول معك » .
فاستبشر الضحاك واعتبر ذلك نصرا له فقال لأصحابه : إن دخل هذا معكم نفعكم .
وأقبل مؤمن الطاق على الضحاك فوجه إليه السؤال الآتي قائلا له :
لم تبرأتم من علي بن أبي طالب ، واستحللتم قتله ، وقتاله ؟
- لأنه حبّكم في دين اللّه .
- وكل من حكم في دين اللّه استحللتم قتاله وقتله ؟
- نعم .
- أخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه ، إن غلبت حجتي حجتك ، أو حجتك حجتي من يوقظ المخطئ على خطأه ؟
ويحكم للمصيب بصوابه ؟ فلا بد لنا من انسان يحكم بيننا .
ولم يجد الضحاك بدا من الإجابة ، فقال له :
هذا - وأشار إلى بعض أصحابه - الحكم بيننا فهو عالم بالدين ، وهنا وجد مؤمن الطاق السبيل إلى مؤاخذته وبطلان اعتقاده فقال له :
- وقد حكمت هذا في الدين الذي جئت أناظرك فيه ؟
- نعم .
وأقبل مؤمن الطاق على الخوارج فأوقفهم على خطأ صاحبهم قائلا :
ان هذا صاحبكم قد حكم في دين اللّه ، فشأنكم به .
فأقبلوا عليه الخوارج فقطعوه بسيوفهم « 1 » وخرج مؤمن الطاق وترك الخزي والعار يحزان في نفوسهم .
هامش
( 1 ) الكشي : ص 124 .