تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
نحسب - مواقفه الشهيرة التي حاجج بها أئمة المذاهب الاسلامية ، وسائر علماء عصره فأثبت بوضوح فكرة الإمامة والتقائها بواقع الاسلام وهديه ، مما أدى إلى إثارة الأحقاد عليه . وعلى أي حال فقد لقبت الشيعة هذا العملاق العظيم « بمؤمن الطاق » ولقبه خصومه وأعداؤه « بشيطان الطاق » وسبب ذلك - فيما قالوا - انه كان يجلس للصرف في سوق يقع بطاق المحامل بالكوفة فاختصم مع شخص في درهم مزيف فغلب على خصمه فلقب بذلك « 1 » ولا يحمل هذا التعليل أي طابع علمي فان هذه البادرة لا تستدعي لقبه بذلك وشيوعه بين الناس والصحيح أن أول من لقبه بذلك أبو حنيفة عقب مناظرة جرت بحضرته بينه وبين بعض الحرورية « 2 » ولقبته الشيعة بمؤمن الطاق ردا على أبي حنيفة وحمل بعض المؤلفين عليه فقال : « إنه الأحول الخبيث شيطان الطاق » « 3 » وهذا السباب الهزيل ينم عن حقد بالغ على هذا المجاهد العظيم الذي نافح عن أهل البيت عليهم السلام ، وانتصر لقضاياهم ، ولا بد لنا من وقفة قصيرة للحديث عنه . 1 - تخرجه . انتمى مؤمن الطاق إلى مدرسة الإمام الصادق عليه السلام ، وانتهل من نمير علومها ، وتخصص في الفلسفة الاسلامية ، وفي مباحث علم الكلام وكان من جهابذة هذا الفن ، لا يجاريه فيه أحد ، وقد انتدبه الإمام الصادق
هامش
( 1 ) لسان الميزان 5 / 300 . ( 2 ) الاعلام 6 / 154 . ( 3 ) مختصر التحفة الاثني عشرية : ص 2 .