سبب يحيى بن عبد اللّه فلا تصدقه » . وذكر الجهشياري : « أن الرشيد اتهم يحيى بميله إلى يحيى العلوي ، وانه أمده بمائتي ألف دينار إبان ثورته » « 1 » . وذكر صاحب الأغاني : « ان البرامكة يكرهون تعصب الرشيد على العلويين ، ويعدون عمله حراما » « 2 » .
وهذا القول كالأول في ضعفه ، فان البرامكة كانوا يتقربون إلى الرشيد يا لسعي على العلويين ، وكانوا من المسببين لسجن الإمام ( ع ) وقتله . وقد روى الصدوق عن صفوان بن معن : أن يحيى البرمكي لم يكتف باغرائه للرشيد في قتل الإمام الكاظم ( ع ) ، فأغراه بقتل الإمام الرضا ( ع ) فقال له هارون : أما يغنينا ما صنعنا بأبيه ؟ أتريد أن نقتلهم جميعا ؟ ! « 3 » وقال السيد نعمة اللّه الجزائري : « إن السبب الحقيقي في هلاك البرامكة هو دعاء أبي الحسن الرضا ( ع ) عليهم في موقف عرفة ، لأنهم سعوا بأبيه الكاظم ( ع ) » « 4 » .
إن البرامكة من دون شك لا يحملون أي طابع من الود للعلويين ، وقد أسرفوا في التنكيل بهم باستثناء الفضل بن يحيى ، فإنه كان يميل إلى الإمام الكاظم ( ع ) ، وقد رفه عليه حينما كان بالبصرة في سجنه ، وهو الذي سمح ليحيى العلوي بالوفادة إلى بيت اللّه الحرام ، ولعل القول بميلهم إلى التشيع جاء بسببه .
هامش
( 1 ) الجهشياري : ص 243
( 2 ) التمدن الاسلامي : 4 / 146
( 3 ) عيون أخبار الرضا ، صحيفة الأبرار : 2 / 396
( 4 ) زهر الربيع : ص 205