تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ضخمة عند بعضهم ، فكان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . . . وهكذا عند غيرهم ، فلما توفي الإمام ( ع ) جحد هؤلاء القوم موته ، واشتروا بالأموال المودعة عندهم الضياع والدور وأثروا بها ، وقد طلبها منهم الإمام الرضا ( ع ) فأبوا أن يدفعوها له ، وأنكروا موت أبيه « 1 » . وذكر الحسين بن محمد : انه اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة من زكاة أموالهم وبقية الحقوق الأخرى فحملوا تلك الأموال إلى وكيلين للإمام موسى ( ع ) بالكوفة أحدهما حيان السراج ، وكان الإمام ( ع ) آنذاك في السجن ، فلما قبضا الأموال اشتريا بها الدور والغلات ، ولما قبض الامام أنكرا موته وأذاعا انه لا يموت ، وانه هو القائم المنتظر « 2 » لكن بعضهم رجع إلى طريق الحق والصواب فدفع الأموال التي اختلسها إلى الإمام الرضا ( ع ) وأقر بإمامته .

ب - انتشاره :

وانتشر مبدأ الوقف واعتنقه خلق كثير من الناس ، وكان منهم عدد كبير من أصحاب الإمام ( ع ) ورواة حديثه ، وسنذكرهم بالتفصيل في « كوكبة الرواة والأصحاب » والسبب في انتشار هذه الفكرة : ان الذين كانوا يبشرون بها قد عرفوا من قبل بحسن السيرة والحريجة في الدين فأغروا بسطاء الشيعة بذلك وأضلوهم إلى حد بعيد ، كما بذلوا الأموال الطائلة بسخاء في شراء الضمائر . فقد حدث يونس بن عبد الرحمن قال : « مات أبو إبراهيم موسى ( ع ) وليس من قومه أحد إلا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته طمعا في الأموال ، فكان عند زياد بن
هامش
( 1 ) البحار : 12 / 308 ( 2 ) نفس المصدر