تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الصادق بذلك خرج إسماعيل متخفيا من يثرب ، واتجه إلى دمشق ، وقد علم المنصور بذلك فكتب إلى عامله ان يلقي القبض عليه ، ولكن عامله كان اعتنق المذهب الإسماعيلي ، فعرض الكتاب على إسماعيل ، فخرج من دمشق واتجه نحو العراق ، ويدعون أنه شوهد بالبصرة عام ( 151 ه ) وانه مر على مقعد وكان مريضا فشفاه اللّه باذنه ، وقد لبث إسماعيل ينتقل سرا بين اتباعه حتى توفي بالبصرة عام ( 158 ه ) وقد رزق من الأولاد محمد وعلي وفاطمة ، وقد نص على امامة ولده الأكبر محمد بحضور نخبة من الدعاة المخلصين « 1 » . ولم تؤيد المصادر التأريخية الموثوق بها هذه المزاعم ، فقد أجمعت على وفاته في حياة أبيه حسب ما نقلناه في الجزء الأول من هذا الكتاب . وقد أعطت الإسماعيلية الإمامة مركزا ساميا ومقدسا وغالت في ذلك ، يقول ابن هانئ في مدحه للامام المعز أحد أئمة الإسماعيلية :
ما شئت لا ما شاءت الاقدار * فاحكم فأنت الواحد القهار وكأنما أنت النبي محمد * وكأنما انصارك الأنصار أنت الذي كانت تبشرنا به * في كتبها الأحبار والاخبار هذا امام المتقين ومن به * قد دوخ الطغيان والكفار هذا الذي ترجى النجاة بحبه * وبه يحط الاصر والأوزار هذا الذي تجدي شفاعته غدا * حقا وتخمد أن تراه النار
ويستمر ابن هانئ في قصيدته ، وهو يضفي بها اسمى النعوت والألقاب على المعز لدين اللّه ، وهو يعبر بذلك عن عقيدة الإسماعيلية التي غالت في أئمتهم فأضافت إليهم كثيرا من صفات اللّه تعالى ، وغالى شاعر آخر من شعرائهم في وصف أئمتهم فيقول :
هامش
( 1 ) تأريخ الدعوة الإسماعيلية : ( ص 142 - 143 )