تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
من أهل البيت عليهم السلام في ذمهم والقدح في رواياتهم ولزوم الابتعاد عنهم ، وانهم مشركون لا صلة لهم بالاسلام ولا علاقة لهم بأهل البيت ، وعلى هذا فلا ينبغي عد هذه الطائفة ولا بعض الطوائف المتقدمة من الشيعة فان بعضها قد أنكر بعض أصول الدين ، كالخطابية الذين زعموا بأن الإمام الصادق ( ع ) أرسل أبا الخطاب نبيا إلى الناس ، ومع هذا كيف يصح عد هذه الفرقة وأمثالها من الشيعة التي تعبد اللّه وحده لا شريك له ، وتعتقد بأن النبي محمد ( ص ) هو خاتم النبيين وسيد المرسلين ، إن عد بعض هذه الطوائف التي لا تقول بالتوحيد من فرق الشيعة إنما هو ظلم صارخ لهذه الطائفة التي اعتنقت الاسلام وآمنت بجميع ما انزل اللّه ، وبذلت المزيد من الجهود في سبيل إعلاء كلمة التوحيد . وعلى اي حال ، فان الواقفية لسوء حالهم وازدراء أهل البيت بهم لقبوا بالممطورة تشبيها لهم بالكلاب ، وانهم انما ابتدعوا فكرة الوقف طمعا بالأموال التي اختلسوها من الشيعة ، وقد بادت هذه الطائفة واندرست معالمها وآثارها . هذه بعض الفرق التي حسبت على الشيعة وعدت منها ، وهناك بعض الفرق الأخرى نشأت ونمت في ذلك العصر وما بعده ، وان أكثرها لا يلتقي مع مبدأ التشيع الذي بني على التوحيد والايمان بجميع ما جاء به الاسلام

10 - القرامطة

: وألحقت هذه الفرقة بالشيعة وهي لم تكن منها بل ولا تحمل طابع الاسلام ، وقد سميت بهذا الاسم لأن رئيسهم كان يلقب « قرموطويه » فسميت به ، وقد زعموا أن الامام بعد جعفر الصادق هو حفيده محمد بن