مروان القندي سبعون ألف دينار وعند علي أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، فلما رأيت ذلك وتبينت الحق وعرفت من امر أبي الحسن الرضا ( ع ) ما عرفت تكلمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا - اي زياد وعلي - إلي وقالا ما يدعوك إلى هذا ؟
إن كنت تريد المال فنحن نغنيك ، وضمنا لي عشرة آلاف دينار وقالا لي : كف فأبيت وقلت لهما : إنا روينا عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الايمان ، وما كنت لأدع الجهاد في امر اللّه على كل حال ، فناصباني واضمرا لي العداوة » « 1 » .
بمثل هذه الأساليب والمغريات انتشر مبدأ الوقف ، ولكن ما لبث ان تحطم وانكشف زيفه للمؤمنين ، وظهر دجل دعاته .
ج - شجب الأئمة لهم :
وردت اخبار كثيرة من أئمة أهل البيت ( ع ) في شجب فكرة الوقف والطعن بقادته ورد أحاديثهم ، وتحذير الناس من اضاليلهم . فقد ذكر الحكم ابن العيص قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد علي أبي عبد اللّه ( ع ) فقال الامام :
- من هذا الغلام ؟ - وأشار لي - - ابن أختي - هل يعرف هذا الأمر ؟ - يعني الإمامة - - نعم ! - الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطانا ، أعوّذ ولدك باللّه من فتنة شيعتنا - وما تلك الفتنة ؟
هامش
( 1 ) البحار : 11 / 308