تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولم يتعبدوا بالنص الذي هو قاعدة أساسية للإمامة عند الشيعة ، ورفضوا القول بامامة أئمة الهدى عليهم السلام المنصوص عليهم لأنهم لم يتجاوبوا معهم في اعلان الثورة على الحكم الأموي ، وكان عذرهم في ذلك ان المقاومة الايجابية لا تجدي ، وانها فاشلة ، وتجر إلى المسلمين أعظم المصاعب والخطوب وقد أقروا المقاومة السلبية للسلطة ، وحرموا التعاون معها . وقد اعتقدت الزيدية بامامة زيد لأنه قد ناهض الأمويين ، وقد انطلق إلى ساحات الجهاد وهو يقول : « ما كره قوم حر السيوف إلا ذلوا » وكان هذا شعار الزيديين ، وقال يحيى بن زيد يناجي نفسه ويردد شعار أبيه :
يا ابن زيد أليس قد قال زيد * من أحب الحياة عاش ذليلا كن كزيد فأنت مهجة زيد * واتخذ في الجنان ظل ظليلا « 1 »
وقد بحثنا بالتفصيل عن الزيدية في كتابنا ( عقائد الزيدية ) وقد نشر بعضه « 2 » .

3 - الامامية :

تمسكت هذه الطائفة بجوهر الاسلام وواقعه ، وسايرت موكب العترة الطاهرة - التي أذهب اللّه عنها الرجس - ودانت بجميع ما أثر عنها في أصول الاسلام وفروعه ، حتى عرف مذهبها بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، وهي تمتاز عن بقية المذاهب الاسلامية بما يلي : 1 - انها فتحت آفاق العقل ، ولم تجعله بمعزل عن واقع الحياة ،
هامش
( 1 ) عقائد الزيدية ( 2 ) نشر في أجوبة المسائل الدينية : الجزء 3 و 4 المجلد الثالث عشر