الأدوار الرهيبة من الجور والاضطهاد . فقد حكمت السلطة الأموية على أن حب أهل البيت عليهم السلام كفر ومروق من الدين وإلى ذلك يشير شاعر الاسلام الكميت بقوله :
يشيرون بالأيدي إلي وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيب
فطائفة قد كفرتني بحبكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب
يعيبونني من خبهم وضلالهم * على حبكم بل يسخرون وأعجب
وقالوا ترابي هواه ورأيه * بذلك ادعى فيهم والقب « 1 »
ويرد عبد اللّه بن كثير السهمي على من عابه على مولاته لآل الرسول صلى اللّه عليه وآله بقوله :
ان امرأ أمست معايبه * حب النبي لغير ذي ذنب
وبني أبي حسن ووالدهم * من طاب في الارحام والصلب
أيعد ذنبا أن أحبهم ! ! * بل حبهم كفارة الذنب « 2 »
ويرد السيد الحميري على من قال له : يا رافضي في محاولة للحط من شأنه ، بقوله :
ونحن على رغمك الرافضو * ن لأهل الضلالة والمنكر « 3 »
وقد خلقت هذه الاجراءات الظالمة في نفوس الشيعة أعظم الأثر ، فدفعتهم إلى الايمان بالثورة كقاعدة أساسية لبناء كيانهم العقائدي ، وقد ذهبت الزيدية إلى ذلك فآمنت بأن الثائر العظيم زيد بن علي هو الامام ، ومن بعده ولده يحيى الذي اقتدى بأبيه في رفع علم الثورة على الحكم الأموي
هامش
( 1 ) الهاشميات
( 2 ) البيان والتبيان 3 / 360
( 3 ) الفصول للمرتضى 1 / 61