تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الشيعة بعض خصومهم الأغبياء امر التقية ، فراحوا يكيلون لهم الطعون عليها ، مع أنه لولا هذه الخطة الحكيمة لما بقي مذهب التشيع على وجه الأرض ، وذهب ذكر أهل البيت ( ع ) ادراج الرياح ، نظرا للمحن الشاقة التي أحاطت بهم ، والنكبات السود التي واجهوها منذ فجر تاريخهم ، واستمرت معهم متوالية إلى مئات من السنين . يقول الشيخ الطوسي : « لم تلق فرقة ، ولا بلي أهل مذهب بما بليت به الشيعة ، من التتبع والقصد ، وظهور كلمة أهل الخلاف حتى انا لا نكاد نعرف زمانا - تقدم - سلمت فيه الشيعة من الخوف ولزوم التقية ولا حالا عريت فيه من قصد السلطان وعصبته وميله وانحرافه » « 1 » . إن تشريع التقية لم يكن المقصود منه إلا الحفظ على دماء الشيعة ، وصيانة أموالهم وأعراضهم من أولئك الحكام الجائرين الذين بذلوا المزيد من الجهود لتصفيتهم والقضاء عليهم ، وانما تشرع التقية فيما إذا لم تكن لرواج الباطل واحياء الظلم ، وضياع الحق حسب ما نص عليه الفقهاء .

فرق الشيعة :

وانقسمت الشيعة إلى طوائف وفرق كثيرة ، وقد حدثت تلك الفرق بسبب الضغط الذي حل بهم ، وعدم إمكان التقائهم بأئمة أهل البيت ( ع ) وقد اتخذ بعض المنافقين ذلك وسيلة إلى تفريق صفوفهم . وقد تحدث عن أسباب انقسامهم الدكتور عبد الرزاق محي الدين : « . . . وكانت الفكرة - أي فكرة التشيع - معرضة دائما إلى التهديد من جانب الخلفاء ، مما حمل أصحابها إلى التنادي بها في خفاء وستر ، وإلى العمل بها بعيدة عن الآفاق الضاحية المتحررة . ورأي يعمل به في السر
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 1 / 59