تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
إلى أن يكتب على الجدران ما نابه من الخوف والارهاق ، ليطلع على ذلك الجمهور من الناس . فقد كتب بعض العلويين على جدار يجتاز عليه المهدي العباسي هذه الأبيات :
واللّه ما أطعم طعم الرقاد * خوفا إذا نامت عيون العباد شردني أهل اعتداء وما * أذنبت ذنبا غير ذكر المعاد آمنت باللّه ولم يؤمنوا * فكان زادي عندهم شر زاد أقول قولا قاله خائف * مطرّد قلبي كثير السهاد منخرق الخفين تشكو الجوى * تنكبه أطراف مرو حداد شرده الخوف فأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد
فلما رأى المهدي ذلك رق له ، وكتب تحت كل بيت : « لك الأمان من اللّه ومني ، فاظهر متى شئت » . فسأله بعضهم عن قائلها ، فقال : إنه عيسى بن زيد « 1 » وذكر ذو النون المصري : إنه اجتاز على قرية ، فرأى بعض جدرانها وقد كتبت عليه هذه الأبيات :
أنا ابن منى والمشعرين وزمزم * ومكة والبيت العتيق المعظم وجدي النبي المصطفى وأبي الذي * ولايته فرض على كل مسلم وأمي البتول المستضاء بنورها * إذا ما عددناها عديلة مريم وسبطا رسول اللّه عمي ووالدي * وأولاده الأطهار تسعة أنجم متى تعتلق منهم بحبل ولاية * تفز يوم يجزى الفائزون وتنعم أئمة هذا الخلق بعد نبيهم * فان كنت لم تعلم بذلك فاعلم أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى * به الخوف والأيام بالمرء ترتمي فضاقت بي الأرض الفضاء برحبها * ولم أستطع نيل السماء بسلم
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : ( ص 411 ، 412 )