السنة التي يجب التعبد بها ، وهي احدى الأدلة الأربعة التي يرجع إليها الفقيه الشيعي في استنباط الحكم الشرعي .
إن الإطار العقائدي في أصول الدين وفروعه عند الشيعة مقتبس من واقع الاسلام ومما أثر عن أئمة أهل البيت الذين فرض اللّه مودتهم ، وجعلهم الرسول ( ص ) عدلاء للذكر الحكيم .
الولاء لأهل البيت
: ان من أوليات مبادئ الشيعة الحب العميق لأهل البيت ( ع ) فهم يكنون لهم خالص الحب والولاء امتثالا لامر اللّه ، قال تعالى : «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
» « 1 » فقد حصر تعالى أجر رسالة نبيه العظيم في مودة قرباه ، وقد تواتر عن النبي ( ص ) ان حبهم علامة الايمان ، وان بغضهم علامة النفاق ، وان من أحبهم فقد أحب اللّه ورسوله ومن أبغضهم فقد ابغض اللّه ورسوله ، وقد ضمن ( ص ) لمن تمسك بهم أن لا يزيغ عن طريق الحق والصواب كما في حديث الثقلين ، وقد شبههم صلى اللّه عليه وآله بسفينة نوح فقال ( ص ) : « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى » من اجل ذلك كان الولاء لأئمة أهل البيت ( ع ) والقول بإمامتهم أمر جوهري عند الشيعة ومن صميم عقيدتهم ، وجعلوا الحاقد عليهم والمنكر لفضائلهم كالمنكر لاحدى ضروريات الاسلام الثابتة « بل هو على التحقيق منكر للرسالة وإن أقر في ظاهر الحال بالشهادتين » .
اما مظاهر ذلك الحب عند الشيعة فلا غلو فيه ، وانما تقتصر على وجوب
هامش
( 1 ) سورة الشورى : آية 23 .