تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كقوله ( ص ) : أمام المسلمين ، وقد أخذ بيد علي ( ع ) « ان هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » « 1 » وهناك العشرات من أمثال هذا الحديث ، وهي تدل بوضوح على أنه ( ص ) قد فرغ من تعيين الإمام ( ع ) وجعله خليفة على المسلمين من بعده . رابعا - إن الاحداث الخطيرة التي رافقت وفاة الرسول الأعظم ( ص ) تدل على أنه كان يسعى في آخر لحظة من حياته لتعزيز خلافة الامام ودعمها بجميع الوسائل ، ويتضح ذلك مما يلي : 1 - تجهيزه ( ص ) لجيش أسامة - وهو في الساعة الأخيرة من حياته - والزامه للمسلمين وفيهم كبار الصحابة بالالتحاق الفوري والسريع بالجيش ، وأمره ( ص ) بمغادرتهم يثرب بأسرع وقت ، ومن الظاهر أن غرضه من ذلك اخلاء عاصمته من الحزب الطامع بالخلافة ، ولكن القوم تثاقلوا ، ولم يخضعوا للأوامر المشددة ، وراحوا يلتمسون لهم المعاذير . 2 - استدعاء النبي ( ص ) بالدواة والكتف ليكتب للأمة كتابا لن تضل من بعده في جميع مراحل اجيالها الصاعدة ، وعلم الطامعون بالحكم قصده من تعزيزه لخلافة الامام ، فأثاروا نزاعا حادا ، واتهموا النبي ( ص ) بالهجر فأفسدوا عليه الامر ، وحالوا بينه وبين قصده ، فزجرهم ( ص ) وأمرهم بمغادرة بيته ، والتفت إلى الحاضرين ، فأوصاهم بأهل بيته خيرا ، ومن البديهي انه ( ص ) أراد بهذه العملية تدعيم بيعة الغدير ، وتوثيقها ، ولكن القوم قد حجبوه عن ذلك . خامسا - احتجاج العترة الطاهرة على أبي بكر ، وامتناعها عن بيعته وخصوصا الموقف الايجابي الذي وقفته سيدة النساء فاطمة ( ع ) من أبي بكر واحتجاجها الرائع عليه ، ووصيتها بأن يدفنها الامام في غلس الليل البهيم
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 2 / 63 ، الكامل 2 / 22
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 174 | الشيخ باقر شريف القرشي