تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولا يعلم أي أحد من أعضاء حكومة أبي بكر ، كل ذلك يدل بوضوح لا خفاء فيه على قيام النبي ( ص ) بنصب الامام خليفة من بعده . إن الاحتجاجات الصارخة التي صدرت من سيدة النساء ( ع ) والعترة الطاهرة ومن اعلام الاسلام وقادة نضاله كعمار بن ياسر وأبي ذر وسلمان الفارسي والمقداد من أوثق الأدلة على ما ذكرناه . . وفيما أحسب ان خصوص احتجاج بضعة النبي ( ص ) وريحانته ، وموقفها المتسم بالشدة والعنف مع أبي بكر قد ركز الفكرة الشيعية ، وأمدها بالأصالة والبقاء ، فقد اتخذت الشيعة من ذلك أدلة وثيقة على ما يذهبون إليه من أحقية أهل البيت ( ع ) بالخلافة . إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن تأسيس الشيعة ، وانها حسب هذا العرض الموجز من الأدلة قد نشأت في عهد صاحب الرسالة ( ص ) فهو أول من غرس بذرتها ، ونمى أصولها .

اطارها العقائدي

: وتدين الشيعة بجميع ما أثر عن الاسلام في الأصول العقائدية سواء فيما يتعلق بصفات اللّه الايجابية والسلبية أو فيما يتعلق بالقضاء والقدر ، وغير ذلك مما عرضته كتبهم الكلامية ، كما انها تلتزم بالإمامة . وهي عندهم من أصول الدين التي يجب الاعتقاد بها ، واشترطوا في الامام أن يكون معصوما وأن يكون أعلم أهل زمانه ، وقد حققنا ذلك بصورة موضوعية في الجزء الأول من هذا الكتاب . اما الناحية التشريعية فإنها تأخذ فروع الدين ومسأله عن أئمة أهل البيت ( ع ) فجميع ما أثر عنهم بعد القطع أو الظن بصدوره من