تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أولا - استدلت الشيعة على ما ذهبت إليه بحديث المنزلة فقد قال ( ص ) لعلي : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) « 1 » . ويرى الشيخ المفيد أن هذا الحديث نص على امامة الامام « لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكم له بالفضل على الجماعة والنصرة والوزارة والخلافة في حياته وبعد وفاته والإمامة له بدلالة أن هذه المنازل كلها كانت لهارون من موسى في حياته . وإيجاب جميعها لأمير المؤمنين إلا ما أخرجه الاستثناء منها ظاهرا وأوجبه بلفظة بعد له من بعد وفاته بتقدير ما كان يجب لهارون من موسى لو بقي بعد أخيه فلم يستثنه النبي ( ص ) فبقي لأمير المؤمنين بعموم ما حكم له من المنازل . . » « 2 » . ثانيا - ان من أوثق الأدلة وأكثرها وضوحا ، واستيعابا للموقف الذي تذهب إليه الشيعة حديث غدير خم ، فقد نصب النبي ( ص ) في ذلك اليوم الخالد الامام أمير المؤمنين ( ع ) علما من بعده وطلب من المسلمين ان يبايعوه بالامرة ، وقد أخذ ( ص ) بيده عليا وهو يخاطب الناس قائلا : « هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا » « 3 » . وحديث الغدير من الأدلة الحاسمة التي لا تقبل الجدل والنقاش ، وهو جزء من رسالة الاسلام - فمن أنكره فقد انكر الاسلام - كما يقول العلائلي - . ثالثا - ان هناك كوكبة من الاخبار تدل على ما تذهب إليه الشيعة
هامش
( 1 ) مسند الامام أحمد بن حنبل 1 / 179 ، حلية الأولياء 7 / 195 ، تأريخ بغداد 1 / 324 ، خصائص النسائي ص 14 ، أسد الغابة 4 / 46 ، صحيح الترمذي 2 / 301 ، تأريخ الطبري 2 / 368 ، كنز العمال 3 / 154 ، مجمع الزوائد 9 / 109 . ( 2 ) النكت الاعتقادية : ص 51 ( 3 ) تلخيص الشافي 2 / 56 - 70