الإلهية يلزمه الاستيلاء على جميع الأشياء جليلها ودقيقها ، وحاضرها وغائبها وكل شيء فيها ، وروي في المحاسن أنه سئل عن معنى قول اللّه :
« الرحمن على العرش استوى » فقال ( ع ) استولى على ما دق وجل « 1 » .
4 - علمه تعالى :
ورفع إلى الامام سؤال عن علم اللّه تعالى جاء فيه ( هل ان اللّه كان يعلم الأشياء ، قبل أن خلق الأشياء وكونها ، لو أنه لم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كون عندما كون ) .
فأجاب ( ع ) :
« لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما علم خلق الأشياء » « 2 » .
وكتب إليه محمد بن حمزة رسالة يسأله فيها عن علم اللّه وهذا نصها :
« إن مواليك اختلفوا في العلم ، فقال بعضهم : لم يزل اللّه عالما قبل فعل الأشياء ، وقال بعضهم : لا نقول : لم يزل اللّه عالما لأن معنى يعلم يفعل فان أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا ، فان رأيت جعلني اللّه فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه » فكتب ( ع ) إليه :
« لم يزل اللّه عالما تبارك وتعالى ذكره » « 3 » وكان جوابه ( ع ) عن هذه المسألة مجملا نظرا لقصر فهم السائل عن ادراك الجواب فان هذه المسألة من أشكل المسائل الفلسفية وقد وقع الاختلاف
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 107
( 3 ) أصول الكافي : 1 / 107