تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الإلهية يلزمه الاستيلاء على جميع الأشياء جليلها ودقيقها ، وحاضرها وغائبها وكل شيء فيها ، وروي في المحاسن أنه سئل عن معنى قول اللّه : « الرحمن على العرش استوى » فقال ( ع ) استولى على ما دق وجل « 1 » .

4 - علمه تعالى :

ورفع إلى الامام سؤال عن علم اللّه تعالى جاء فيه ( هل ان اللّه كان يعلم الأشياء ، قبل أن خلق الأشياء وكونها ، لو أنه لم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كون عندما كون ) . فأجاب ( ع ) : « لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما علم خلق الأشياء » « 2 » . وكتب إليه محمد بن حمزة رسالة يسأله فيها عن علم اللّه وهذا نصها : « إن مواليك اختلفوا في العلم ، فقال بعضهم : لم يزل اللّه عالما قبل فعل الأشياء ، وقال بعضهم : لا نقول : لم يزل اللّه عالما لأن معنى يعلم يفعل فان أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا ، فان رأيت جعلني اللّه فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه » فكتب ( ع ) إليه : « لم يزل اللّه عالما تبارك وتعالى ذكره » « 3 » وكان جوابه ( ع ) عن هذه المسألة مجملا نظرا لقصر فهم السائل عن ادراك الجواب فان هذه المسألة من أشكل المسائل الفلسفية وقد وقع الاختلاف
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 107 ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 107
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 150 | الشيخ باقر شريف القرشي