شيء إلا ما شاء اللّه وأراد ، وقدر ، وقضى ، فقلت له : ما معنى شاء ؟
قال ( ع ) : ابتداء الفعل .
قلت : ما معنى قدر ؟ .
قال ( ع ) : تقدير الشيء من طوله وعرضه .
قلت : ما معنى قضى ؟
قال ( ع ) إذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مرد له « 1 » .
وإيضاح كلامه ( ع ) - على وجه الاجمال أن للانسان أفعالا اختيارية منها مشيئته وإرادته وتقديره وإمضائه وحيث أنه تعالى عد الموجودات الخارجية من افعال نفسه وصادرة عن علمه وقدرته فلا بد أن تكون مسبوقة بالمشيئة والإرادة والتقدير والقضاء ، والمشيئة والإرادة لا بد من تحققهما في ايجاد الفعل الاختياري ، فالمعنى القائم في النفس من حيث ارتباطه بالفاعل يسمى مشيئة ، ومن حيث ارتباطه بالفعل يسمى إرادة ، والتقدير تعيين مقدار الفعل ، والقضاء هو الحكم الأخير الذي لا واسطة بينه وبين الفعل وإذا تعلق قضاؤه تعالى بشيء أمضاه وهو الذي لا مرد له .
7 - الإرادة التكوينية والتشريعية
: قال ( ع ) : ان للّه إرادتين ومشيئتين : إرادة حتم وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ، ويأمر وهو لا يشاء ، أو رأيت أنه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة ، وشاء ذلك ، ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة اللّه تعالى ، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة اللّه تعالى « 2 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 150
( 2 ) نفس المصدر ص 151