أو جارحة ، ومن غير تردد وتفكر ، لا يفتقر في ايجاده للأشياء إلى شريك يعينه ولا وزير يدبر له أمره ، ويستعين به أو يذكر له ملكه وسلطانه .
2 - نفي الجسم عن اللّه :
ومما قال به الملحدون في ذلك العصر : إن اللّه تعالى له جسم كبقية الموجودات ، وقد قال بذلك هشام بن الحكم : قبل هدايته ورجوعه إلى طريق الحق ، وقد عرض قوله على الإمام موسى ( ع ) فقال في الرد عليه :
« اي فحش أو خنا أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة ، أو بخلقة « 1 » أو بتحديد ، أو أعضاء ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا » « 2 » .
وذكر الشهرستاني ان هشام بن الحكم له مقالات في التشبيه ، ووافقه على ذلك هشام بن سالم الجواليقي ، ومما قالوه : ان اللّه تعالى طوله سبعة أشبار بشبر نفسه ، وانه في مكان مخصوص ، وجهة مخصوصة ، وانه تعالى على صورة انسان أعلاه مجوف ، وأسفله مصمت ، وهو ساطع يتلألأ ، له حواس خمس ، ورجل وأنف وأذن وعين ، وله وفرة سوداء لكنه ليس بلحم ولا دم « 3 » وطعن جملة من المحققين في نسبة ذلك إلى هشام نظرا لوثاقته وعلمه وانه في طليعة رجال الاسلام فكيف تصح نسبة ذلك إليه إلا أنه لا مانع من ذلك فإنه كان في بداية امره قبل ان يتعرف بالامام قد جرفته الافكار الالحادية . وبعد اتصاله بالامام ( ع ) ثاب إلى طريق الحق
هامش
( 1 ) في بعض النسخ بخلقه
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 105
( 3 ) الملل والنحل