والصواب وصار من اعلام الفكر الاسلامي ، وسنوضح ذلك عند التحدث عن ترجمته .
وعرض عبد الرحمن على الإمام ( ع ) قولا لهشام في التجسيم ، وهو ( ان اللّه جسم ليس كمثله شيء ، عالم سميع ، بصير قادر متكلم ، ناطق ، والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحد ليس شيء منها مخلوقا ) فرد الامام عليه ذلك بقوله :
« قاتله اللّه ، أما علم أن الجسم محدود ، والكلام غير المتكلم ، معاذ اللّه ! ! وأبرأ إلى اللّه من هذا القول ، لا جسم ، ولا صورة ، ولا تحديد وكل شيء سواه مخلوق ، انما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردد في نفس ، ولا نطق بلسان » « 1 » .
ومن جملة الأمور التي سئل عنها ( ع ) فيما يتعلق بصفات اللّه انه سئل عن جسم اللّه وصورته فأجاب ( ع ) « سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة » « 2 » .
3 - معنى اللّه :
وانتشرت الأضاليل في ذلك العصر وسادت البدع ، وقد وجهت الأسئلة الكثيرة إلى الإمام ( ع ) فيما يتعلق بذات اللّه وصفاته ، ومن الأسئلة التي وجهت إليه هو ما « معنى اللّه ؟ » فأجاب ( ع ) : « استولى على ما دقّ وجل » « 3 » .
وهذا التفسير الذي أدلى به الامام تفسير للشيء بما يلازمه فان معنى
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 106
( 2 ) نفس المصدر : ص 104
( 3 ) نفس المصدر : ص 115