النار عنصره وآدم طينة * والطين لا يسمو سمو النار
والأرض مظلمة والنار مشرقة * والنار معبودة مذ كانت النار « 1 »
وبقي مصرا على عقيدته ، وقتل من أجلها « 2 » .
ومنهم صالح بن عبد القدوس ، وكان من كبار الزنادقة ، وحكم عليه المهدي بالاعدام ، فأعلن توبته ، وكاد المهدي ان يطلق سراحه إلا أنه سمعه ينشد :
ما يبلغ الأعداء من جاهل * يا مبلغ الجاهل من نفسه
والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه
فلما سمع المهدي البيت الأخير أمر بقتله ، وقال له : أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت « 3 » .
ومن اعلامهم الحمادون الثلاثة : حماد عجرد ، وحماد الراوية ، وحماد الزبارقان ، ومنهم ابن المقفع ، ويونس بن أبي فروة ، ومطيع بن إياس ، وعبد الكريم بن أبي العوجاء ، وعلي بن الخليل ، ويحيى بن زياد الحارثي ، وقد أثبت المترجمون لهم بوادر كثيرة من بدعهم وأضاليلهم دلت على كفرهم ومروقهم من الدين « 4 » .
وعلى أي حال فقد عمد هؤلاء الملحدون إلى افساد المجتمع الاسلامي وإشاعة الفوضى والتحلل بين المسلمين ، كما عمدوا إلى تشويه الاسلام ، وذلك بافتعال الاخبار الكاذبة التي تحط من كرامة الاسلام ، وقد اعترف عبد الكريم ابن أبي العوجاء بذلك فقد صرح قبل أن ينفذ فيه حكم الاعدام فقال :
هامش
( 1 ) الأغاني 3 / 24
( 2 ) أبو الفداء ذكره في حوادث سنة ( 166 ه )
( 3 ) تأريخ الخلفاء : ص 275
( 4 ) أمالي المرتضى ، الأغاني