يأخذون للفقراء من الأغنياء ، ويردون من المكثرين على المقلين ، وان من كان عنده فضل من الأموال والنساء والأمتعة فليس هو بأولى من غيره ، فافترس السفلة ذلك واغتنموه « 1 » .
واعتنق هذه المبادئ الحاقدون على القيم الاسلامية ، فراحوا ينشرونها بين المسلمين ، واعتنقها خلق من الناس إرضاء لشهواتهم ، وفجورهم فكانت نتيجة ذلك ان شاع الفسق والمنكر بين أوساط الناس ، كما سنذكره .
الزرادشتية
: من المبادئ الالحادية التي ظهرت في العصر العباسي « الزرادشتية » وهي تقول بوجود إلهين ، إله للخير ، وإله للشر ، وقد تحدث عن بعض مبادئهم الخربوطلي يقول : وجوهر مبادئ زرادشت ان في العالم حوادث كثيرة متنوعة فمنها الخير ، ومنها الشر ، وهذه الحوادث لا توجد نفسها بل لا بد لها من أصل تستند عليه . ويرى زرادشت استحالة نسبة الخير والشر إلى أصل واحد . ولهذا كان من الضروري عنده لتفسير ما يجري في العالم الايمان بوجود قوتين متضادتين مختلفتين ، فواحدة طاهرة ومقدسة ، تفيض عنها الحياة والعناصر الطيبة ، والأخرى خبيثة دنسة ، تصدر عنها الآفات والهلاك والتدمير ، وكل ما ينزل بالانسان من شر وبلاء . فالأولى تسمى « اهريمان » ومعناه إله الشر أو الشيطان ، الثانية « مزاد » ومعناه إله الخير والنور « 2 » .
ويرى زرادشت ان الروح لا تفنى ، وانها تنعم أو تشقى بلذائذ الحياة
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 2 / 88
( 2 ) المجوس والمجوسية : ص 149