تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الناس على مسيرة شهر ثم يأفل ، وقد أغرى الناس بذلك ، ويقول أبو العلاء المعري عن زيف ذلك القمر :
أفق انما البدر المقنع رأسه * ضلال وغي مثل بدر المقنع
وعلى أي حال فان هذه الحركات الهدامة قد أدت إلى تفكك المجتمع الاسلامي واضطراب الحركة الفكرية فيه .

دعاة الالحاد

: واستندت الدعوة إلى الالحاد ، وسائر المبادئ الهدامة - في ذلك العصر - إلى جماعة كانوا مغمورين في أنسابهم ، ومصابين بعاهات نفسية ، وكان من أشهرهم يزدان بن باذان الذي عرف بالكفر والزندقة ، سافر إلى بيت اللّه الحرام أيام موسم الحج فنظر إلى الناس يهرولون في الطواف ، فقال : « ما أشبههم ببقر تدوس في البيدر » وأثار ذلك موجات من الغضب والاستياء في نفوس الأخيار والمتحرجين في دينهم ، فقد اندفع العلاء بن الحداد يخاطب الخليفة موسى الهادي ، ويحفزه على قتله ، يقول له :
أيا أمين اللّه في خلقه * ووارث الكعبة والمنبر ما ذا ترى في رجل كافر * يشبه الكعبة بالبيدر ويجعل الناس إذا ما سعوا * حمرا تدوس البر والدوسر
فأمر موسى الهادي بقتله وصلبه « 1 » . ومنهم بشار بن برد فقد تمادى في الدعوة إلى الكفر ، وكان يدعو إلى عبادة النار وقد أعلن ذلك بقوله :
إبليس أفضل من أبيكم آدم * فتبينوا يا معشر الأشرار
هامش
( 1 ) الطبري 10 / 15