تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
السلوك والاخلاق ، وانعدام الروابط الاجتماعية وغيرها من القيم الانسانية . وعلى أي حال فان الالحاد وسائر النزعات الشريرة تشكل خطرا هائلا على المجتمع الانساني ، وتنذر بالدمار الشامل لجميع مقومات الحياة .

ب - أنواع الالحاد :

للالحاد ضروب متنوعة كإنكار الخالق تعالى ، وجحود احدى صفاته الثبوتية أو السلبية ، وعدم الايمان بالأنبياء والرسل ، وانكار البعث والنشور والعنوان الجامع لها هو انكار احدى ضروريات الدين . وأخطر أنواع الالحاد جحود اللّه تعالى وهذا هو الالحاد الغربي الذي عبر عنه « نيتشه » بقوله : « لقد مات اللّه » « 1 » وعليه ترتكز الفكرة الماركسية كما أوضحناه في بعض مؤلفاتنا « 2 » اما الالحاد في العصور الاسلامية الأولى فإنه كان متجها إلى التشكيك في احدى صفات اللّه وجحود الاسلام كما سنبينه .

ج - في العصر الأموي :

وظهرت بوادر الزندقة في العصر الأموي ، فقد أعلن بعض ملوك الأمويين كلمة الكفر ، والمروق من الدين فهذا يزيد بن معاوية حينما قتل سبط الرسول ( ص ) وريحانته سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين ( ع ) جعل يتمثل بقول ابن الزبعرى :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
هامش
( 1 ) من تأريخ الالحاد في الاسلام ( 2 ) عرضنا ذلك بصورة موضوعية في كتابنا « العمل وحقوق العامل في الاسلام » ، وفي « نظام الحكم والإدارة في الاسلام » .