أن الشيعة كانت مأوى للشعوبية وغيرها من النزعات الهدامة ؟
إن الشيعة بكل اعتزاز وفخر قد رفعت منار العدالة الاسلامية ، وأنارت التأريخ الاسلامي بكفاحها المشرق البطولي ، ولولا تضحياتها الجبارة ومواقفها الكريمة امام الطغاة والظالمين لما بقي للاسلام اسم ولا رسم . . . فهي مأوى للاسلام والحق والعدل ، ومأوى لكل حركة اجتماعية تهدف إلى بسط العدل والقضاء على الظلم .
وعلى أي حال فان الشعوبية ، وسائر الشعارات الأخرى لا تتفق مع الواقع الشيعي المستمد من صميم الاسلام وجوهره . . . ان هذه الاتهامات التي ألصقت بالشيعة لم يكن القصد منها إلا خلق ثغرة بين صفوف المسلمين تستهدف اذلالهم واضعافهم وابعادهم عن واقع دينهم الذي ينشد لهم العزة والكرامة والاستقلال .
ان المسلمين في أمس الحاجة في هذا العصر إلى جمع الكلمة ، وتوحيد الصفوف ، ونبذ الخلافات والنعرات فأمامهم الاستعمار الأمريكي ، وحليفته إسرائيل التي تكيد للعرب والمسلمين في وضح النهار وغلس الليل ، وتعمل جاهدة على محاربة الاسلام ، والاستيلاء على الوطن العربي واجلاء أهله عنه ، وإقامة وطن إسرائيلي مكانه . . ومن المؤسف غفلة المسلمين عن الخطر العظيم والبلاء المحدق بهم .
إن إسرائيل تمدها أمريكا وسائر دول الغرب بجميع الأسلحة الفتاكة وتزودها بجميع المعونات الاقتصادية والعسكرية لإبادة العرب واستئصال شأفتهم حتى تستولي على البترول العربي وسائر المعادن الأخرى . . . .
فيجب على كل كاتب ان يوجه جهده الفكري إلى ايقاظ المسلمين وتحذيرهم من هذا البلاء العظيم .
وعلي أي حال فقد خرجنا عن قصد الجادة ، ولكن الظروف المؤلمة
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٢١