تخاذل العرب عن علي بن أبي طالب كان اتباعه لمبدإ المساواة بين الناس حيث كان لا يفضل شريفا على مشروف ، ولا عربيا على عجمي ولا يصانع الرؤساء والقبائل » « 1 » .
وكانت هذه السياسة النيرة امتدادا لرسالة النبي ( ص ) واتباعا لمنهجه . . . . وقد رأى العجم والموالي هذا العدل المشرق الذي سار عليه أمير المؤمنين ( ع ) فتمسكوا به ، واتخذوه قدوة فذة ، وطالبوا حكام المسلمين بالاقتداء به ، وتطبيق منهجه ، وقد لاقوا صنوف الارهاق والتنكيل من أولئك الحكام الطغاة الذين ساسوا الأمة بسياسة نكراء لا ظل فيها للعدل والحق .
مخاريق احمد امين :
واحمد امين من أولئك الحاقدين على الشيعة ، فقد قال : ان التشيع كان مأوى للشعوبية وستارا لهم « 2 » .
حفنة من التراب على أحمد أمين وغيره من الذين لا يكتبون للحق ، ولا للتأريخ ، ولا لصالح الأمة ، وانما يكتبون وفق أهداف معينة يمليها عليهم الاستعمار ليفرق بذلك صفوف المسلمين ويستبد بثرواتهم ، ويجعلهم تحت مناطق نفوذه .
إن الشيعة تستمد تعاليمها من أئمة أهل البيت ( ع ) الذين ناهضوا جميع الحركات الهدامة ، ووقفوا من الشعوبية وغيرها موقفا حاسما يتسم بالشدة والصلابة ، فقد دعا الامام أمير المؤمنين ( ع ) ان يعلى بالسيوف وجه كل من يدعو إلى عنصرية تشتت جمع المسلمين .
هل يستطيع أحمد أمين وغيره من الذين يقولون بمقالته أن يدللوا على
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 180
( 2 ) ضحى الاسلام : 1 / 63