تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إذا أنت لم تحم القديم بحادث * من المجد لم ينفعك ما كان من قبل « 1 »
والحديث عن الشعوبية حديث مؤلم ، فان هذه النزعة وغيرها من النزعات الفاسدة تدعو إلى تفريق الصفوف وتصديع الشمل ، وإشاعة العداء والبغضاء بين المسلمين .

د - موقف الاسلام منها :

وتميز موقف الاسلام بالشدة والصرامة لكل نزعة فاسدة توجب تصديع شمل المسلمين وإشاعة التنافر فيما بينهم ، فقد أعلن الاسلام منذ بزوغ نوره أن المسلمين يد واحدة ، وان رابطة الدين أقوى من رابطة النسب ، وقد شجب النبي ( ص ) جميع النعرات الشعوبية والقومية ، فقد هزأ بعض المنافقين من أذان بلال الحبشي لأنه لم يكن يستطيع النطق بالشين ، فكان يبدلها سينا ، وكان يقول اشهد أن لا إله إلا اللّه ، فانطلق بلال إلى رسول اللّه ( ص ) فأخبره بسخرية القوم واستهزائهم به ، فساء ذلك رسول اللّه ( ص ) وانبرى يقول : « إن سين بلال شين عند اللّه » وقال ( ص ) : منددا بهؤلاء المنافقين : « ان سين بلال خير من شينكم » وكان النبي ( ص ) جالسا مع سلمان الفارسي ، وبلال الحبشي وصهيب الرومي ، وعمار ، وخباب ، وغيرهم من ضعفاء المؤمنين فأقبل عليه الأقرع ابن حابس التميمي ، وعيينة بن حصين الفزاري وغيرهم من مشايخ العرب فالتفتوا إلى رسول اللّه ( ص ) فقالوا له : « يا رسول اللّه لو نحيت هؤلاء عنك حتى نخلوا بك فان وفود العرب
هامش
( 1 ) ضحى الاسلام : 1 / 66 .