التي تتظاهر بالاسلام ، وتعمل على هدم السلطان العربي الاسلامي أو على هدم الاسلام أو الاتجاهات التي تحاول نسف الاسلام والعرب من الداخل هي التي يمكن أن يطلق عليها اسم الشعوبية « 1 » .
ويرى كرد علي ان الشعوبية : قوم متعصبون على العرب يفضلون عليهم العجم « 2 » .
هذا هو مفهوم الشعوبية في اللغة ، وعند المحدثين من الكتاب ، وهم جميعا لم يتفقوا على مفهوم معين لهذا اللفظ .
ب - نشأتها :
ونشأت هذه الحركة الهدامة حسب التحقيق التأريخي في عهد الخليفة الثاني حتى ذهب ضحيتها فقد اغتاله أبو لؤلؤة نتيجة للتآمر بين تلك القوى الحاقدة عليه .
أما عوامل نشأتها فترجع إلى عدم قيام السلطة بمساواة الموالي مع بقية المسلمين في الحقوق والواجبات ، فقد عمد الخليفة الثاني إلى الفتوى بعدم ارث أحد من الأعاجم إلا من ولد في بلاد العرب « 3 » وكذلك شدد عليهم في وضع الضرائب ، كما عمد في سياسته المالية إلى خلق الطبقية « 4 » في الاسلام ففضل البدريين في العطاء على غيرهم ، والمهاجرين على الأنصار ، وقد استدعى ذلك إلى تصنيف الناس بحسب قبائلهم وأصولهم فنشط النسابون لتدوين الانساب ، وتصنيف القبائل بحسب أصولها ، وقد أدى ذلك بطبيعة
هامش
( 1 ) الجذور التأريخية للشعوبية : ص 11
( 2 ) الاسلام والحضارة العربية
( 3 ) الموطأ : 2 / 12
( 4 ) العصبية القبلية : 190