- انها أيام البيض « 26 » - التي يكره فيها انشاد الشعر - .
- هي فيكم خاصة .
- هات ما عندك .
فانبرى يقول :
اضحكني الدهر وابكاني * والدهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطف قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفان
وتألم الامام كأشد ما يكون التألم حينما سمع رثاء جده الإمام الحسين ، واغرق في البكاء وبكى معه ولده الإمام الصادق ( ع ) كما بكت العلويات من وراء الخباء ، ولما بلغ إلى قوله :
وستة لا يتجارى بهم * بنو عقيل خير فرسان
ثم علي الخير مولاهم * ذكرهم هيج أحزاني
بكى الإمام أبو جعفر ( ع ) أمرّ البكاء ، وذكر له ما أعد اللّه من الثواب الجزيل لمن يذكر أهل البيت ، ويحزن لحزنهم ، ولما بلغ قوله :
من كان مسرورا بما مسكم * أو شامتا يوما من الآن
فقد ذللتم بعد عز فما * ادفع ضيما حين يغشاني
أخذ الإمام ( ع ) بيد الكميت وأخذ يدعو له قائلا :
« اللهم اغفر للكميت ما تقدم من ذنبه وما تأخر . . »
ولما بلغ قوله :
متى يقوم الحق فيكم متى * يقوم مهديكم الثاني
هامش
( 26 ) الأيام البيض : يراد بها أيام الليالي البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر ، والخامس عشر ، وسميت لياليها بيضا لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها .