تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
يا خير من حملت أنثى ومن وضعت * به إليك غدى سيري وايضاعي
أما بلغتك فالآمال بالغة * بنا إلى غاية يسعى لها الساعي
من معشر شيعة اللّه ثم لكم * صور إليكم بابصار واسماعي
دعاة أمر ونهي عن أئمتهم * يوصي بها منهم واع إلى واعي
لا يسأمون دعاء الخير ربهم * أن يدركوا فيلبوا دعوة الداعي « 25 »
وصورت هذه الأبيات عظيم ولائه للامام ، وما عاناه من جهد الطريق ، وعناء السفر في سبيل رؤيته والالتقاء به .

رثاؤه للحسين :

وكان الكميت قد ولد في السنة التي استشهد بها أبو الأحرار الإمام الحسين ( ع ) ولما ترعرع ، وفهم الحياة رأى الناس قد ذهلتهم أهوال تلك المأساة الخالدة في دنيا الأحزان ، وهم يرددون في أنديتهم ومجالسهم ما عاناه ريحانة رسول اللّه ( ص ) من فوادح المحن والخطوب ، وقد هزت مشاعره وعواطفه ، وملأت نفسه الما عاصفا ، وقد رثاه بذوب روحه في كثير من شعره ، ويقول الرواة انه نظم قصيدة في رثاء الحسين ووفد على الامام أبي جعفر ليتلوها عليه فلما مثل عنده قال له : - يا ابن رسول اللّه قد قلت فيكم أبياتا من الشعر : أفتأذن لي في انشادها ؟
هامش
( 25 ) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ( ص 189 ) وفي أعيان الشيعة ق 1 / 4 / 516 ان هذه الأبيات قالها أخو الكميت الورد بن زيد الأسدي أمام الامام أبي جعفر ، وليست للكميت ، وذكر ذلك أحمد بن محمد عياش في مقتضب الأثر ( ص 132 ) .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 331 | الشيخ باقر شريف القرشي