الدنيا في شجاعته وبسالته ، وكذلك الإمام الحسين سيد الأباة والأحرار في الأرض فقد ابدى يوم عاشوراء من قوة البأس وروعة التصميم ما حير العقول وأذهل الألباب ، وتطعمت بهذه الروح العالية سائر أبناء الأسرة النبوية ، فقد ملكوا من الشجاعة ما لا يملكها أي أحد من الناس .
4 - انهم كانوا الملجأ والمأوى لأيتام الناس وسائر الفقراء والمحرومين ان امحل الناس ، ولم يجدبوا فليس هناك من يعطف عليهم سوى أهل البيت عليهم السلام .
5 - انهم ولاة الأمور للناس ان التبست عليهم الأمور أو طرقتهم الأزمات والأحداث ، فليس هناك من يستطيع التغلب عليها سواهم ، فهم الذين يملكون العقول النيرة ، والافكار الصائبة التي يحلون بها مشاكل الناس وازماتهم .
6 - انهم الحكماء الماهرون في معالجة أمراض النفوس ، وإزالة ما فيها من جراثيم الزيغ والانحراف ، فقد درسوا واقع هذا الانسان ، وسبروا اعماق نفسه ، ودخائل ذاته ، ووقفوا على اندفعاته نحو الحرص والطمع والجشع وايثاره للهوى على الحق ، فوضعوا العلاج الحاسم لجميع أمراضه وآفاته ، وتجد في كلماتهم روائع الحكم والمواعظ الهادفة إلى اصلاح الناس وتهذيبهم .
7 - انهم الروايا الذين يحملون الحكمة والحياة إلى الناس ، فاليهم يلجأ الضامئ ومن ساحل كرمهم وجودهم ينتهل كل من يريد الحياة .
8 - انهم البحور الذين يرتوي منهم كل من اشرف على الهلاك ، فهم مصدر السعادة والخير لهذا الانسان .
9 - انهم أطيب الناس برا وصدقا ، وكرما ، وأصبح الناس وجوها ،
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 335
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٣٥