التفت إليه الامام ، وعرفه بأن الإمام المهدي ( ع ) هو الإمام المنتظر الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وسأله الكميت عن زمان خروجه فقال ( ع ) : لقد سئل رسول اللّه ( ص ) عن ذلك ، فقال : انما مثله كمثل الساعة لا تأتيكم الا بغتة « 27 » .
الميمية من هاشمياته :
وانشد الكميت بحضرة الامام أبي جعفر ( ع ) الميمية من هاشمياته ، وهي من أروع الشعر العربي وارقاه فهي تصور - بوضوح - انطباعاته الخاصة عن أهل البيت ( ع ) تصويرا رائعا يستند إلى مشاهداته لمآثرهم الرفيعة ومثلهم العليا ، يقول فيها :
من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام
طارقات ولا ادكار غوان * واضحات الخدود كالآرام
بل هواي الذي أجن وابدي * لبني هاشم فروع الأنام
للقريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الاحكام
والمصيبين باب ما أخطأ الناس * ومرسي قواعد الاسلام
والحماة الكفاة في الحرب ان * لف ضرام وقوده بضرام
والغيوث الذين أن أمحل الناس * فمأوى حواضن الأيتام
والولاة الكفاة للأمران طر * ق يتنا بمجهض أو تمام
والأساة الشفاة للداء ذي * الريبة والمدركين بالاوغام
والروايا التي يحمل بها النا * س وسوق المطبعات العظام
والبحور التي بها تكشف الحر * ة والداء من غليل الأوام
لكثيرين طيبين من النا * س وبرين صادقين كرام
واضحي أوجه كرام جدود * واسطي نسبة لهام فهام
هامش
( 27 ) الغدير 2 / 200 .