صلابته في عقيدته :
كان الكميت صلب العقيدة ، راسخ الايمان ، قد أقام عقيدته على الواقع العلمي الذي لا يقبل الجدل والنقاش ، فهو شاعر العقيدة الشيعية ، والمعبر عن آرائها ، ومبادئها ويجمع الرواة على أنه أول من فتق باب الاحتجاج للشيعة في هاشمياته ، وانه كان لسانهم ، والمدافع عنهم ، والمحتج لهم ، وقد صورت هاشمياته الجانب الفكري ، والعقائدي للشيعة ، وأحاطت - بوضوح - بشؤون الإمامة التي تعتبر من العناصر الأساسية في مبادئهم .
مع الإمام الباقر :
واختص الكميت بالامام أبي جعفر ( ع ) فكان شاعره الخاص ، وقد تلا عليه بعض هاشمياته وقصائده التي نظمها في حق أهل البيت ( ع ) فأخذت موقعها من نفس الإمام ( ع ) فشكره ودعا له بالمغفرة والرضوان .
وكان الكميت لا يرى أحدا في هذه الدنيا يستحق الولاء والتقدير غير سيده الامام أبي جعفر ( ع ) فقد دخل عليه وهو يقول :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم * لم يبق إلا شامت أو حاسد
وبقي على ظهر البسيطة واحد * فهو المراد وأنت ذاك الواحد « 24 »
تعطشه لرؤيا الامام :
كان الكميت مقيما في الكوفة ، فاشتد به الوجد إلى رؤيا الامام فسافر إلى يثرب ، ولما مثل عند الامام تلا عليه قصيدته التي يذكر فيها تعطشه لرؤياه ، يقول فيها :
كم جزت فيك من احواز وايقاع * وأوقع الشوق بي قاعا إلى قاع
هامش
( 24 ) روضات الجنات 6 / 56 .