تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وبهذا ينتهي هذا الدعاء الشريف الذي هو من غرر أدعية أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وقد حفل بأسمى دروس الحكمة والعرفان والإنابة إلى الله بالإضافة إلى أنه في منتهى الروعة من حيث البلاغة والفصاحة وجمال الأسلوب .

يوم عيد الأضحى :

كان الإمام زين العابدين عليه السلام يستقبل يوم عيد الأضحى بالابتهال إلى الله والتضرع إليه طالبا منه أن يتفضل عليه بقبول مناسكه ، وسائر طاعاته وعباداته ، وأن يمنحه المغفرة والرضوان ، وكان يدعو الله تعالى بهذا الدعاء الجليل وهذا نصه : « اللهم هذا يوم مبارك ميمون ، والمسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك ، يشهد السائل منهم والطالب والراغب والراهب « 1 » وأنت الناظر في حوائجهم ، فأسألك بجودك وكرمك ، وهوان ما سألتك عليك أن تصلي على محمد وآله ، وأسألك اللهم ربنا بأن لك الملك ، ولك الحمد ، لا إله إلا أنت الحليم الكريم ، الحنان ، المنان ، ذو الجلال والإكرام ، بديع السماوات والأرض ، مهما قسمت بين عبادك المؤمنين ، من خير أو عافية أو بركة أو هدى أو عمل بطاعتك أو خير تمن به عليهم تهديهم به إليك ، أو ترفع لهم عندك درجة أو تعطيهم به خيرا من خير الدنيا والآخرة ، أن توفر حظي ونصيبي منه . أسألك اللهم بأن لك الملك والحمد ، لا إله إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد عبدك ورسولك ، وحبيبك وصفوتك وخيرتك من خلقك ، وعلى آل محمد الأبرار الطاهرين الأخيار صلاة لا يقوى على إحصائها إلا أنت ، وأن تشركنا في صالح من دعاك في هذا اليوم من عبادك المؤمنين يا رب العالمين ، وأن تغفر لنا ولهم إنك على كل شيء قدير ، اللهم إليك
هامش
( 1 ) الراهب : الخائف .
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 258 | الشيخ باقر شريف القرشي