الكتاب ، وتحريف الفرائض ، وترك سنة الرسول ( ص ) . . .
ولنعد بعد هذا إلى لوحة أخرى من هذا الدعاء الشريف :
« اللهم واجعلني من أهل التوحيد والإيمان بك ، والتصديق برسولك ، والأئمة الذين حتمت طاعتهم ، ممن يجري ذلك « 1 » به وعلى يديه آمين رب العالمين ، اللهم ليس يرد غضبك إلا حلمك ، ولا يرد سخطك إلا عفوك ، ولا يجير من عقابك إلا رحمتك ، ولا ينجني منك إلا التضرع إليك ، وبين يديك ، فصلّ على محمد وآل محمد ، وهب لنا يا إلهي من لدنك فرجا بالقدرة التي تحيي بها أموات العباد ، وبها تنشر ميت البلاد ، ولا تهلكني يا إلهي غما حتى تستجيب لي ، وتعرفني الإجابة في دعائي ، وأذقني طعم العافية إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ، ولا تمكنه من عنقي ، ولا تسلطه علي .
إلهي إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني ؟ وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ، وإن أكرمتني فمن ذا الذي يهينني ؟ وإن أهنتني فمن ذا الذي يكرمني ؟ وإن عذبتني فمن ذا الذي يرحمني ؟ وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك « 2 » في عبدك أو يسألك عن أمره ؟ ، وقد علمت أنه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، وإنما يعجل من يخاف الفوت ، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا كبيرا .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، ولا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ومهلني « 3 » ونفسني « 4 » وأقلني عثرتي ، ولا تبتلني ببلاء على اثر بلاء « 5 » فقد ترى ضعفي وقلة حيلتي ، وتضرعي إليك ، أعوذ بك اللهم اليوم من غضبك ، فصلّ على محمد وآله ، وأعذني ، وأستجير بك من سخطك ،
هامش
( 1 ) ذلك : المشار إليه النصر .
( 2 ) يعرض لك : أي يعترض عليك .
( 3 ) ومهلني : أي أعطني المهلة .
( 4 ) ونفسني : أي أزل همي وكربتي .
( 5 ) ولا تبتلني ببلاء اثر بلاء : فإن تتابع البلاء مما يوجب انهيار الإنسان وشقاءه .