لأصفيائك ، وجللني شرائف نحلك « 1 » في المقامات المعدة لأحبائك ، واجعل لي عندك مقيلا آوي إليه مطمئنا ، ومثابة أتبوؤها « 2 » وأقر عينا ولا تقايسني « 3 » بعظيمات الجرائر « 4 » ولا تهلكني يوم تبلى « 5 » السرائر وأزل عني كل شك وشبهة ، واجعل لي في الحق طريقا من كل رحمة ، واجزل لي قسم المواهب « 6 » من نوالك « 7 » ووفر علي حظوظ الإحسان من أفضالك ، واجعل قلبي واثقا بما عندك ، وهمي مستفرغا « 8 » لما هو لك ، واستعملني بما تستعمل به خالصتك ، واشرب قلبي عند ذهول العقول طاعتك « 9 » واجمع لي الغنى والعفاف ، والدعة « 10 » والمعافاة ، والصحة والسعة ، والطمأنينة ، والعافية ، ولا تحبط حسناتي بما يشوبها من معصيتك ، ولا خلواتي بما يعرض لي من نزغات فتنتك ، وصن وجهي عن الطلب إلى أحد من العالمين ، وذبنى « 11 » عن التماس ما عند الفاسقين ، ولا تجعلني للظالمين ظهيرا ، ولا لهم على محو كتابك يدا ونصيرا ، وحطني « 12 » من حيث لا أعلم حياطة تقيني بها ، وافتح لي أبواب توبتك ، ورحمتك ورأفتك ، ورزقك الواسع ، إني إليك من الراغبين ، وأتمم إلى أنعامك ، إنك خير المنعمين ، واجعل باقي عمري في الحج والعمرة ابتغاء وجهك يا رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، والسلام عليه وعليهم أبد الآبدين . . » « 13 » .
هامش
( 1 ) نحلك : أي عطاياك .
( 2 ) أتبوؤها : أي أتخذها محلا ومقرا .
( 3 ) لا تقايسني : أي لا تؤاخذني .
( 4 ) الجرائر : هي الجرائم .
( 5 ) تبلى السرائر : أي تظهر في السرائر ، وهي ما أسره الإنسان من الحسنات والسيئات .
( 6 ) قسم المواهب : أي الهبات التي تقسمها من عطائك .
( 7 ) نوالك : أي هباتك .
( 8 ) وهمي مستفرغا : أي فارغا .
( 9 ) عند ذهول العقول : أي عند غفلتها .
( 10 ) الدعة : السعة في العيش .
( 11 ) ذنبي : من الذب بمعنى الدفع .
( 12 ) حطنى : من حاطه إذا حفظه .
( 13 ) الصحيفة السجادية الدعاء السادس والأربعون .