عن صراطك ، وامحق به بغاة قصدك عوجا ، وألن جانبه لأوليائك وابسط يده على أعدائك ، وهب لنا رأفته ورحمته ، وتعطفه وتحننه ، واجعلنا له سامعين ، مطيعين ، وفي رضاه ساعين ، وإلى نصرته ، والمدافعة عنه مكنفين ، وإليك ، وإلى رسولك صلواتك اللهم عليه وآله متقربين . . . » .
وتحدث عليه السلام عن سمو منزلة الإمام القائم وأهميته البالغة في دنيا الإسلام ، فهو الحافظ لدين اللّه ، والهادي إلى سبيل الحق والرشاد ، والذريعة إلى رضوان اللّه والواجب يدعو إلى لزوم طاعته ، وحرمة مخالفته لأنه عصمة اللائذين ، وكهف المؤمنين ، وعروة المستمسكين ، وبهاء العالمين ، وقد دعا له بالنصر والفتح المبين ليقيم سنة الإسلام ، ويحيي ما أماته الظالمون من معالم الشريعة وأحكام الدين ، ولنستمع إلى قطعة أخرى من هذا الدعاء العظيم :
« اللهم وصل على أوليائهم ، المعترفين بمقامهم ، المتبعين منهجهم ، المقتفين آثارهم المستمسكين بعروتهم ، المستمسكين بولايتهم ، المؤتمين بإمامتهم ، المسلمين لأمرهم ، المجتهدين في طاعتهم ، المنتظرين أيامهم ، المادين إليهم أعينهم ، الصلوات المباركات الزاكيات الناميات ، الغاديات ، الرائحات ، وسلم عليهم وعلى أرواحهم ، واجمع على التقوى أمرهم ، وأصلح لهم شؤونهم ، وتب عليهم إنك أنت التواب الرحيم ، وخير الغافرين ، واجعلنا معهم في دار السلام يا أرحم الراحمين . . . » .
وطلب الإمام عليه السلام من اللّه تعالى أن يصلي ويترحم على شيعة أهل البيت عليهم السلام الذي يمثلون الوعي الفكري في الإسلام ، ويتبعون منهج الأئمة الطاهرين ، ويقتفون آثارهم ، ويتمسكون بولايتهم ، ويأتمون بإمامتهم ويجتهدون في طاعتهم ، وينتظرون أيامهم ، وهؤلاء هم الملتزمون بحرفية الإسلام وشايعوا النبي ( ص ) في أقواله وأفعاله ، والتي منها اتباع أئمة أهل البيت ( ع ) والتمسك بهم ، والأخذ بما أثر عنهم في عالم التشريع ، وقد دعا لهم الإمام ( ع ) بأن يجمع اللّه أمرهم على التقوى ، ويصلح شؤونهم ،
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 249
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٤٩