تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الكتبة « 1 » حمدا يوازن عرشك المجيد ، ويعادل كرسيك الرفيع ، حمدا يكمل لديك ثوابه ، ويستغرق كل جزاء جزاؤه ، حمدا ظاهره وفق لباطنه ، وباطنه وفق لصدق النية ، حمدا لم يحمدك خلق مثله ، ولا يعرف أحد سواك فضله ، حمدا يعان من اجتهد في تعديده ، ويؤكد من اغرق نزعا في توفيته « 2 » حمدا يجمع ما خلقت من الحمد ، وينتظم ما أنت خالقه من بعد ، حمدا لا حمد أقرب إلى قولك منه ، ولا أحمد ممن يحمدك به حمدا يوجب بكرمك المزيد بوفوره ، وتصله بمزيد بعد مزيد طولا « 3 » منك ، حمدا يجب لكرم وجهك ، ويقابل عز جلالك . . . » . ولم تبق كلمة في قاموس الحمد والثناء إلا قدمها الإمام لمحبوبه الأكبر الخالق العظيم ، لقد قدم له الحمد اللّامتناهي على عظيم نعمه ، وألطافه عليه ، ولنستمع بعد هذا إلى لوحة أخرى من هذا الدعاء الشريف : « رب صل على محمد وآل محمد ، المنتجب « 4 » المصطفى « 5 » المكرم ، المقرب أفضل صلواتك ، وبارك عليه أتم بركاتك ، وترحم عليه امتع رحماتك ، رب صل على محمد وآله ، صلاة زاكية لا تكون صلاة أزكى منها ، وصل عليه صلاة نامية لا تكون صلاة أنمى منها ، وصل عليه صلاة راضية « 6 » لا تكون صلاة فوقها رب صل على محمد وآله صلاة ترضيه ، وتزيد على رضاه ، وصل عليه صلاة ترضيك ، وتزيد على رضاك له ، وصل عليه صلاة لا ترضى له إلا بها ولا ترى غيره لها أهلا . رب صل على محمد وآله صلاة تجاوز رضوانك « 7 » ويتصل اتصالها
هامش
( 1 ) الكتبة : وهم الملائكة العظام الذين يكتبون اعمال الناس . ( 2 ) من أغرق نزعا في توفيته : الاغراق الاكثار ، والتوفية : الوفاء . ( 3 ) طولا : أي إحسانا . ( 4 ) المنتخب : المختار . ( 5 ) المصطفى : المختار . ( 6 ) راضية : أي مرضية . ( 7 ) تجاوز رضوانك : أي تجاوز القدر الذي ترضى به .
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 246 | الشيخ باقر شريف القرشي