ببقائك ، ولا ينفد كما لا تنفد كلماتك ، رب صل على محمد وآله صلاة تنتظم « 1 » صلوات ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأهل طاعتك وتشتمل على صلوات عبادك من جنك وانسك وأهل اجابتك ، وتجتمع على صلاة على كل من ذرأت « 2 » وبرأت « 3 » من أصناف خلقك ، رب صل عليه وآله صلاة تحيط بكل صلاة سالفة ومستأنفة ، وصل عليه وآله صلاة مرضية لك ولمن دونك ، وتنشئ مع ذلك صلاة تضاعف معها تلك الصلوات ، وتزيدها على كرور الأيام زيادة في تضاعيف لا يعدها غيرك . . . » .
وأشاد الإمام عليه السلام بهذه الكلمات بجده الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وطلب من اللّه تعالى أن يترحم ويصلي عليه صلاة زاكية نامية مرضية تبقى على كرور الليالي والأيام ، وتتصل ببقاء اللّه الذي لا نهاية له ، ولا تنفد كما لا تنفذ كلمات اللّه ، ولنستمع بعد هذا إلى قطعة أخرى من هذا الدعاء :
« رب صل على أطايب أهل بيته الذين اخترتهم لأمرك ، وجعلتهم خزائن علمك ، وحفظة دينك ، وخلفاءك في أرضك ، وحججك على عبادك ، وطهرتهم من الرجس « 4 » والدنس تطهيرا بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة إليك ، والمسلك إلى جنتك ، رب صلّ على محمد وآله صلاة تجزل لهم بها من نحلك « 5 » وكرامتك ، وتكمل لهم الأشياء من عطاياك ونوافلك « 6 » وتوفر عليهم الحظ من عوائدك وفوائدك ، رب صل عليه ، وعليهم صلاة لا أمد في أولها ، ولا غاية لأمدها « 7 » ولا نهاية لآخرها ، رب صل عليهم زنة عرشك وما دونه ، وملء سماواتك وما فوقهن ، وعدد اراضيك وما تحتهن ، وما بينهن صلاة تقربهم منك زلفى ، وتكون لك ولهم رضى ، ومتصلة بنظائرهن أبدا . . . » .
هامش
( 1 ) تنظم صلاة ملائكتك : أي تكون مع صلاة الملائكة .
( 2 ) ذرأت : أي خلقت .
( 3 ) برأت : أي أنشأت .
( 4 ) الرجس : المعاصي .
( 5 ) نحلك : جمع نحلة وهي العطية .
( 6 ) نوافلك : جمع نافلة ، وهي العطية الفاضلة .
( 7 ) ولا غاية لأمدها : أي لا نهاية لمدتها .