عرفات فيسد بهم الفرج والخلال فإذا أفاض من عرفات أمر بعتق رقابهم ، وجوائز لهم من المال « 1 » .
دعاؤه في عرفات :
وكان الإمام في عرفات يقوم بالصلاة ، والدعاء ، وتلاوة القرآن الكريم ، وكان يدعو بهذا الدعاء الشريف ، وهو من غرر أدعية أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فقد حفل بأمور بالغة الأهمية ، وفيما يلي نصه :
« الحمد للّه رب العالمين ، اللهم لك الحمد بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، رب الأرباب ، وإله كل مألوه ، وخالق كل مخلوق ، ووارث كل شيء ، ليس كمثله شيء ، ولا يعزب « 2 » عنه علم شيء ، وهو محيط ، وهو على كل شيء رقيب .
أنت اللّه لا إله إلا أنت ، الأحد المتوحد ، الفرد المتفرد ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الكريم المتكرم ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت ، العلي المتعال ، الشديد المحال « 3 » وأنت اللّه لا إله إلا أنت ، الرحمن الرحيم ، العليم الحكيم ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت ، السميع البصير ، القديم الخبير ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت ، الكريم الأكرم ، الدائم الأدوم ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الداني في علوه ، والعالي في دنوه ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت ذو البهاء والمجد ، والكبرياء والحمد ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الذي أنشأت الأشياء من غير سنخ « 4 » وصورت ما صورت من غير مثال ، وابتدعت المبتدعات بلا احتذاء « 5 » أنت الذي قدرت كل شيء تقديرا ، ويسرت كل شيء تيسيرا ، ودبرت ما دونك تدبيرا ، وأنت الذي لم يعنك على خلقك شريك ، ولم
هامش
( 1 ) البحار 46 / 62 .
( 2 ) لا يعزب : أي لا يغيب .
( 3 ) الشديد المحال : أي القوي الحول .
( 4 ) من غير سنخ ، أي من غير أصل .
( 5 ) بلا احتذاء : أي بلا اقتداء .