تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وعافني من السقم وأوسع علي من الرزق الحلال ، وأدرأ عني شر فسقة الجن والإنس وشر فسقة العرب والعجم » « 1 » .

صلاته تحت الميزاب :

وكان الإمام عليه السلام إذا أدى مناسكه في البيت الحرام من الطواف والسعي أقبل على الصلاة تحت ميزاب الرحمة ، وقد رآه طاوس اليماني في ذلك المكان المقدس قائما وهو يدعو اللّه ويبكي من خشية اللّه ، فلما فرغ من صلاته انبرى إليه طاوس قائلا : « رأيتك على حالة من الخشوع ، ولك ثلاثة أمور : أرجو أن تؤمنك من الخوف أحدها أنك ابن رسول اللّه ( ص ) الثاني : شفاعة جدك ، الثالث : رحمة اللّه . . . » . وأجابه الإمام بلطف قائلا : ا « يا طاوس أما انى ابن رسول اللّه ( ص ) فلا يؤمنني وقد سمعت اللّه تعالى يقول :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 2 » وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني لأن اللّه تعالى يقول :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 3 » وأما رحمة اللّه فاللّه يقول : ان رحمة اللّه قريب من المحسنين ، ولا أعلم أني محسن » « 4 » . أرأيتم هذا التواضع ، ونكران الذات أمام اللّه تعالى ، حقا لقد كان هذا الإمام نسخة لا ثاني لها في بني الإنسان عدا آبائه العظام .

مع هشام بن عبد الملك :

حج هشام بن عبد الملك بيت اللّه الحرام ، وقد صحبته الشرطة ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 / 407 . ( 2 ) سورة المؤمنون : آية 101 . ( 3 ) سورة الأنبياء : آية 28 . ( 4 ) البحار 46 / 101 .
حياة الإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 229 | الشيخ باقر شريف القرشي