حجه راكبا :
وحج عليه السلام على ناقته عشرين حجة ، وكان يرفق بها كثيرا ، ويقول المؤرخون : أنه ما قرعها بسوط « 1 » وقال إبراهيم بن علي : حججت مع علي بن الحسين فتلكأت ناقته فأشار إليها بالقضيب ، ثم رد يده ، وقال : آه من القصاص ، وتلكأت عليه مرة أخرى بين جبال رضوى ، فأراها القضيب ، وقال : لتنطلقن أو لأفعلن ، ثم ركبها فانطلقت « 2 » لقد سمت نفسه إلى هذا المستوى من الرحمة والرأفة والرفق بالحيوان فلم يقرع ناقته بسوط ولم يفزعها ، ويرى أن الاعتداء على الحيوان يتبعه قصاص ومسؤولية في دار الآخرة .
مرافقة القراء له :
كان الإمام عليه السلام إذا أراد السفر إلى بيت اللّه الحرام احتف به القراء والعلماء لأنهم كانوا يكتسبون منه العلوم ، والمعارف ، والحكم والآداب ، يقول سعيد بن المسيب أن القراء كانوا لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين ، فخرج وخرجنا معه ألف راكب « 3 » وكانوا يتعلمون منه مسائل الحج ، وأحكام الدين ، وسائر شؤون الشريعة الإسلامية ، إذ لم يكن في عصره - بإجماع المؤرخين والرواة - من هو أعلم منه بأحكام الكتاب والسنة .
زاده إلى الحج :
وكان الإمام عليه السلام يستعد أحسن استعداد وأكمله في سفره إلى الحج أو العمرة فكان يتزود من أطيب الزاد وأثمره من اللوز والسكر ، والسويق
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 133 .
( 2 ) الفصول المهمة ( ص 189 ) .
( 3 ) حياة الإمام محمد الباقر 1 / 138 .