وبهذا ينتهي بنا الحديث عن صوم الإمام عليه السلام في رمضان ، وقد كان حافلا بجميع ألوان العبادات والطاعات والمبرات .
حجه :
أما الحج إلى بيت اللّه الحرام فكان الإمام عليه السلام ملازما له لأنه يجد في مواقفه الكريمة انتعاشا لنفسه التي أذابتها كوارث كربلاء ، وكان ( ع ) بحث على الحج والعمرة وذلك لما يترتب عليهما من الفوائد فقد قال : « حجوا واعتمروا تصح أجسادكم ، وتتسع ارزاقكم ، ويصلح إيمانكم وتكفوا مؤونة الناس ، ومؤونة عيالكم « 1 » وقال عليه السلام الحاج مغفور له ، وموجوب له الجنة ، ومستأنف به العمل ، ومحفوظ في أهله وماله « 2 » وقال عليه السلام :
« الساعي بين الصفا والمروة تشفع له الملائكة « 3 » كما كان يدعو إلى تكريم الحجاج إذا قدموا من بيت اللّه الحرام وتبجيلهم ، فقد قال : استبشروا بالحجاج إذا قدموا وصافحوهم ، وعظموهم تشاركوهم في الأجر قبل أن تخالطهم الذنوب « 4 » ونعرض - بإيجاز - لبعض شؤونه في حجه .
حجه ماشيا :
وحج الإمام عليه السلام غير مرة ماشيا على قدميه كما حج أبوه ، وعمه الحسن عليهما السلام وقد استغرق الوقت في إحدى سفراته إلى البيت عشرين يوما « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 5 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ( ص 156 ) وسائل الشيعة 8 / 5 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ( ص 159 ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ( ص 155 ) .
( 5 ) البحار ، وجاء في العقد الفريد 3 / 103 أنه حج خمسا وعشرين حجة راجلا .