المحمض ، والمحلى « 1 » وقد صنعت له في إحدى سفراته أخته السيدة الزكية سكينة زادا نفيسا أنفقت عليه ألف درهم إلا أنه لما كان بظهر الحرة أمر بتوزيعه على الفقراء والمساكين فوزع عليهم « 2 » .
اضطرابه عند الأحرام :
وإذا انتهى الإمام إلى احدى المواقيت التي يحرم منها كمسجد الشجرة الذي هو ميقات المدنيين ومن يجتاز عليه ، فيأخذ بعمل سنن الاحرام من الغسل وغيره ، وإذا أراد التلبية عند عقد الإحرام اصفر لونه ، واضطرب ، ولم يستطع أن يلبي فقيل له :
« ما لك لا تلبي ؟ » .
فيقول : وقد أخذته الرعدة والفزع من اللّه :
« أخشى أن أقول : لبيك فيقال لي : لا لبيك . . » .
وإذا لبى غشي ، عليه من كثرة خوفه من اللّه ، ويسقط من راحلته ، ولا يزال تعتريه هذه الحالة حتى يقضي حجه « 3 » ، وروى مالك أن زين العابدين لما أراد أن يقول : لبيك أغمي عليه حتى سقط من ناقته فهشم « 4 » لقد عرف اللّه معرفة كاملة ، فهام بحبه ، وفزع من عقابه ، واتجه نحوه بمشاعره وعواطفه شأنه في ذلك شأن آبائه الذين هم سادة المتقين والمنيبين إلى اللّه .
دعاؤه عند الحجر :
وإذا انتهى في طوافه عند الحجر رفع رأسه إلى السماء قائلا : « اللهم ادخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار ،
هامش
( 1 ) البحار 46 / 71 .
( 2 ) صفة الصفوة 2 / 54 .
( 3 ) نهاية الأرب 21 / 326 خلاصة تهذيب الكمال ( ص 131 ) تهذيب التهذيب 7 / 306 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 7 / 306 .