تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قال ( ع ) : « خضاب ، والشيب إلينا بني هاشم أسرع واعجل » والتفت ( ع ) لهما فقال : « جئتما لنصرتي ؟ » « لا . انا كثيرو العيال » وفي أيدينا بضائع للناس ، ولم ندر ما ذا يكون ؟ ونكره ان نضيع الأمانة » . ونصحهما الامام فقال لهما : « انطلقا فلا تسمعا لي واعية ، ولا تريا لي سوادا فإنه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا أو يغثنا كان حقا على اللّه عز وجل أن يكبه على منخريه في النار » « 1 » . وارتحل الامام من قصر بني مقاتل ، واخذت قافلته تقطع الصحارى الملتهبة ، وتجتاز أغوارها في جاهد وعناء ، وتعاني لفحها الضارب كريخ السموم .

رسالة ابن زياد للحر :

وتابعت قافلة الامام سيرها في البيداء ، وهي تارة تتيامن وأخرى تتياسر ، وجنود الحر يذودون الركب عن البادية ، ويدفعونه تجاه الكوفة والركب يمتنع عليهم « 2 » ، وإذا براكب يجذ في سيره ويطوى الرمال فلبثوا هنيئة ينتظرونه ، وإذا هو رسول من ابن زياد إلى الحر ، فسلم
هامش
( 1 ) رجال الكشي ( ص 72 ) ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 282