مع عبيد اللّه بن الحر :
واجتازت قافلة الامام على قصر بني مقاتل « 1 » ، فنزل الامام فيه وكان بالقرب منه بيت مضروب ، وامامه رمح قد غرس في الأرض يدل على بسالة صاحبه وشجاعته ، وقباله فرس ، فسأل الامام عن صاحب البيت ، فقيل له انه عبيد اللّه بن الحر ، فاوفد للقياه الحجاج بن مسروق الجعفي فخف إليه ، فبادره عبيد اللّه قائلا :
- ما ورائك ؟
- قد أهدى اللّه إليك كرامة
- ما هي ؟
- هذا الحسين بن علي يدعوك إلى نصرته ، فان قاتلت بين يديه أجرت ، وان مت فقد استشهدت .
- ما خرجت من الكوفة الا مخافة أن يدخلها الحسين وأنا فيها فلا أنصره لأنه ليس له فيها شيعة ولا أنصار إلا وقد مالوا إلى الدنيا إلا من عصم اللّه ! !
وقفل الحجاج راجعا فأدى مقالته إلى الامام ، ورأى ( ع ) أن يقيم عليه الحجة ويجعله على بينة من أمره فانطلق إليه مع الصفوة الطيبة من أهل بيته وأصحابه ، واستقبله عبيد اللّه استقبالا كريما ، واحتفى به احتفاء بالغا ، وقد غمرته هيبة الامام ، فراح يحدث عنها بعد ذلك يقول :
« ما رأيت قط أحسن من الحسين ، ولا املأ للعين ، ولا رققت على أحد قط رقني عليه حين رأيته يمشي والصبيان من حوله ، ونظرت
هامش
( 1 ) ذكر الخوارزمي في مقتله ان ملاقاة الامام بعبيد اللّه بن الحر كانت بين الثعلبية وزرود .