شاطئ الفرات - فان منعونا قاتلناهم ، فقتالهم أهون علينا من قتال من يجيء بعدهم » .
وسأل الامام عن اسم تلك الأرض ؟ فقالوا له : انها تسمى العقر ، فتشأم منها ، وراح يقول : اللهم إني أعوذ بك من العقر « 1 » ، وأصر الحر على الامام أن ينزل في ذلك المكان ولا يتجاوزه ، ولم يجد الامام بدا من النزول في ذلك المكان والقى ببصره عليه ، والتفت إلى أصحابه فقال لهم :
- ما اسم هذا المكان ؟
- كربلاء
ودمعت عيناه وراح يقول :
« اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء » « 2 » .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 282 ، معجم البلدان 4 / 444 .
( 2 ) الفتوح 5 / 149 ، وفي تذكرة الخواص ( ص 260 ) انه لما قيل للحسين هذه ارض كربلا اخذ ترابها فشمها وقال : واللّه هي الأرض التي اخبر بها جبرئيل رسول اللّه ( ص ) انني اقتل فيها ، وجاء في حياة الحيوان للدميري 1 / 60 ان الحسين سأل عن اسم المكان فقيل له كربلا ، فقال : ذات كرب وبلاء لقد مر أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفين وأنا معه فوقف وسأل عنه فأخبروه باسمه ، فقال : هاهنا محط رحالهم وهاهنا مهراق دمائهم فسئل عن ذلك ؟ فقال : نفر من آل محمد ينزلون هاهنا ، ثم أمر باثقاله فحطت في ذلك المكان وكذلك جاء في مختصر صفوة الصفوة ( 262 ) .