تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كنت قد بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا في شيء من مالك ، ولم أكن بالذي اتخذ المضلين عضدا « 1 » واني أنصحك إن استطعت أن لا تسمع صراخنا ولا نشهد وقعتنا فافعل ، فو اللّه لا يسمع واعيتنا أحد ولا ينصرنا الا أكبه اللّه في نار جهنم » « 2 » . فاطرق ابن الحر برأسه إلى الأرض وقال بصوت خافت حياء من الامام . « أما هذا فلا يكون أبدا ان شاء اللّه تعالى » « 3 » وما كان مثل ابن الحر وهو الذي اقترف الكثير من الجرائم ان يوفق إلى نصرة الامام ويفوز بالشهادة بين يديه . وقد ندم ابن الحر كأشد ما يكون الندم على ما فرط في امر نفسه من ترك نصرة ريحانة رسول اللّه ( ص ) واخذت تعاوده خلجات حادة من وخز الضمير ، ونظم ذوب حشاه بأبيات سنذكرها عند البحث عن النادمين عن نصرة الحسين ( ع ) .

مع عمرو بن قيس :

والتقى الامام في قصر بني مقاتل بعمرو بن قيس المشرفي ، وكان معه ابن عم له ، فسلم على الامام وقال له : « يا أبا عبد اللّه هذا الذي أرى خضابا ؟
هامش
( 1 ) الفتوح 5 / 132 ( 2 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 224 ) ( 3 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 282