في مجلس ابن زياد :
وأدخلت بنات رسول اللّه ( ص ) وهن في أسر الذل على ابن مرجانة سليل الأرجاس والخيانة وهو في قصر الامارة وقد امتلأ القصر بالسفكة المجرمين من جنوده وهم يهنئونه بالظفر ويحدثونه ببطولاتهم المفتعلة في يوم الطف وهو جذلان مسرور يهز اعطافه فرحا ، وبين يديه رأس ريحانة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فجعل الخبيث يعبث به وينكته بمخصرته وهو يقول متشمتا :
« ما رأيت مثل هذا الوجه قط ! ! »
ولم ينه كلامه حتى سدد له الصحابي انس بن مالك سهما من منطقه فقال له :
« انه كان يشبه النبي » « 1 »
والتاع الخبيث من كلامه ، وكان في المجالس رجل من بكر بن وائل يقال له جابر فانتفض وهو يقول :
« للّه علي ان لا أصيب عشرة من المسلمين خرجوا عليك الا خرجت معهم » « 2 » .
الطاغية مع عقيلة الوحي :
ولما روى ابن مرجانة احقاده من رأس الامام التفت إلى عائلة الحسين فرأى امرأة منحازة في ناحية من مجلسه وعليها أرذل الثياب وقد حفت
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
( 2 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ( ص 98 )