« علي بن الحسين »
« أو لم يقتل اللّه علي بن الحسين ؟ »
فاجابه الامام بأناة :
« كان لي أخ يسمى عليا قتلتموه ، وان له منكم مطالبا يوم القيامة » « 1 » .
فثار ابن زياد في وقاحة وصلف وصاح بالامام :
« اللّه قتله »
فأجابه الامام بكل شجاعة وثبات :
« اللّه يتوفى الأنفس حين موتها ، وما كان لنفس أن تموت إلا باذن اللّه » .
ودارت الأرض بابن زياد ، واخذته عزة الاثم فقد غاظه أن يتكلم هذا الغلام الأسير بهذه الطلاقة وقوة الحجة ، والاستشهاد بالقرآن ، فصاح به .
« وبك جرأة على رد جوابي ! ! وفيك بقية للرد علي ! ! »
وصاح الرجس الخبيث بأحد جلاديه :
« خذ هذا الغلام ، واضرب عنقه »
وطاشت أحلام السيدة زينب ، وانبرت بشجاعة لا يرهبها سلطان فأخذت الامام فاعتنقته وقالت لابن مرجانة :
« حسبك يا بن زياد من دمائنا ما سفكت ، وهل أبقيت أحدا غير هذا ، فان أردت قتله فاقتلني معه » .
وانخذل الطاغية ، وقال متعجبا :
هامش
( 1 ) الحدائق الوردية 1 / 128